أحمد بن علي القلقشندي
375
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
العاشر - بلاد الكرحين ودقوق الناقة - وبه طائفة منهم عدتهم تزيد على سبعمائة ولهم أمير يخصهم . الحادي عشر - بين الجبلين ، من أعمال إربل . قال في « مسالك الأبصار » : وبها قوم كانوا يدارون التتر وملوك الديار المصرية ، ففي الشتاء يعاملون التتر بالمجاملة ، وفي الصيف يعينون سرايا الشام في المجاملة ، قال : وعددهم كعدد الكلالية ، ولهم أمير يخصّهم . وذكر أنه كان لهم في الدولة المنصورية قلاوون أمير يسمّى الخضر بن سليمان ، كاتب شجاع ، وأنه وفد إلى الديار المصرية فاخترمته المنية قبل عوده ، وكان معه أربعة أولاد فعادوا بعد موته في الدولة الزينية كتبغا . الثاني عشر - مازنجان ، وبيروه ، وسحمة ، والبلاد البرانية - وهي مقام طائفة منهم يقال لها المازنجانية لا تزيد عدّتهم على خمسمائة ، وهم طائفة ينتسبون إلى المحمدية ، والمازنجانية هم طائفة المبارزكك الموجود اسمه ورسم المكاتبة إليه في دساتير المكاتبات القديمة ، وقد أضيف إليهم الحميدية ، وهم طائفة من الأكراد لا تنقص عدّتهم عن ألف مقاتل ، لأن أميرهم مبارز الدين كك ، كان من أمراء الخلافة في الدولة العباسية ، ومن ديوان الخلافة لقّب بمبارز الدين ، وكك اسمه ، قال : وكان يدّعي الصلاح وتنذر له النذور ، فإذا حملت إليه قبلها وأضاف إليها مثلها من عنده وتصدّق بهما معا ، وذكر نحوه في « التعريف » ثم كان له في الدولة الهولاكويّة المكانة العلية ، واستنابوه في إربل وأعمالها ، وأقطعوه عقرشوش بكمالها وأضافوا إليه هراة وتل حفتون وقدّموه على خمسمائة فارس ، وتولَّى الإمرة وقوانين ( 1 ) نحو عشرين سنة ، وبقي حتّى جاوز التسعين وهمته همة الشّبان ثم مات وخلفه ولده عز الدين فكان من أبيه نعم الخلف ، وجرى على نهج أبيه في ترتيب المملكة وعلت رتبته عند ملوك التتر وملوك الديار المصرية ثم خلفه أخوه نجم الدين خضر فجرى على سمت أبيه وأخيه . ثم قال : وكانت ترد على الأبواب
--> ( 1 ) كذا في الأصل .